هل نملك شجاعة العودة إلى التأسيس؟ سؤالٌ محوري يضعه رشيد بوهدوز في هذا المقال الاستشرافي، وهو يفكّك من داخله أعطاب حزب الأصالة والمعاصرة بين مركزٍ يقرر وهوامشَ تُستدعى عند الاستحقاقات فقط.
يحذّر الكاتب من تحوّل الحزب إلى “حزب السرعتين”، ويعتبر أنّ الطريق إلى 2026 لا يمرّ عبر التدبير الهادئ ولا عبر تكرار الشعارات، بل عبر مصالحة داخلية حقيقية ولمّ الشمل وتوحيد الصفوف.
وفي قلب هذا النداء، يدافع بوهدوز عن ضرورة إنهاء “الاستثناء التنظيمي” قبل 2026، باعتباره شرطاً لاستعادة روح التأسيس، وبناء حزب قويّ قادر على قيادة ما يسميه “حكومة المونديال”.
ورقة سياسية
البام 2026: العودة إلى التأسيس
من تدبير “المرحلة الانتقالية” إلى قيادة “حكومة المونديال”

رئيس اللجنة الأمازيغية بحزب الأصالة والمعاصرة
🔍 مسار التصحيح المقترح
مشروع تأسيسي
خطر فقدان الهوية
العودة للتأسيس
جاهزية 2026
01. التشخيص: فخ “حزب السرعتين”
لقد أصبحنا نجسِّد داخل بيتنا الحزبي ما حذّر منه جلالة الملك: منطق “السرعتين”. ليس بين جهتين، بل بين مركز وهوامش تنظيمية.
❌ المركز الحزبي
- يمسك بمفاتيح القرار ويرسم الاختيارات الكبرى.
- يحتكر الواجهة التنظيمية والإعلامية.
- نخبة ضيقة منفصلة عن القواعد.
⚠️ المغرب العميق (الهامش)
- يُعامل كـ “خزّان انتخابي” فقط.
- غائب عن المكتب السياسي واللجان التقريرية.
- طاقات حقيقية معطلة في الجبال والواحات.
02. الحل: رافعات تصحيح المسار
إنهاء “الاستثناء التنظيمي” (القيادة الجماعية)
القيادة الجماعية قد تنفع لإدارة الأزمات، لكنها لا تُنتج زعامة سياسية تخاطب المجتمع. اللحظة تتطلب أميناً عاماً بصلاحيات واضحة، يُحاسَب على اختياراته.
العودة لنبع الهوية (تامغرابيت)
البام ليس “ماكينة انتخابية” ولا نسخة من إيديولوجيات مستوردة. هو مشروع “تامغرابيت” والحداثة المتجذرة. يجب إعادة الاعتبار للمثقفين والنقاش البرامجي.
المصالحة المجالية الحقيقية
إذا كانت الدولة تنصت للمداشر عبر اللقاءات التشاورية، فكيف يغلق الحزب أبوابه؟ القوة الحقيقية للحزب هي في الريف والأطلس وسوس والواحات. هؤلاء يجب أن يكونوا “شركاء في القرار”.
🏆 ماذا يعني مفهوم “حكومة المونديال”؟
ليس مجرد شعار، بل استشعار للحظة تاريخية فارقة:
🌍 السياق الوطني
لا يطرح هذا النص أزمة حزب بعينه، بل يعكس أزمة أوسع في الحياة الحزبية: كيف تنتقل الأحزاب من منطق “المعارضة” إلى “الحكم” دون فقدان الروح؟
❓ أسئلة حارقة
- هل يمكن لحزب يدّعي تمثيل “المغرب العميق” أن يُدار بمنطق مركزي؟
- متى يتحول التنظيم من أداة تمكين إلى أداة تحكم؟
- وهل تُقاس قوة الأحزاب بالمقاعد أم بإنتاج المعنى السياسي؟
سؤال مفتوح للنقاش
“إذا كانت العودة إلى التأسيس ضرورة حتمية، فهل تملك الأحزاب المغربية اليوم الجرأة على مراجعة ذاتها قبل أن تراجعها صناديق الاقتراع؟”
































